Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٣ - باب: ﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٨/ ٣١٧

الْأَقْوَالِ فِي آخِرِيَّةِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَةِ، وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ، فَعَاشَ بَعْدَهَا خَمْسِينَ يَوْمًا ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةُ الْبَقَرَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢ - بَاب: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ سِيحُوا: سِيرُوا.

٤٦٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عن عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى: أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ فِي أَهْلِ مِنًى بِبَرَاءَةَ، وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ سَاقَ إِلَى ﴿الْكَافِرِينَ * فَسِيحُوا﴾ سِيرُوا) هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ بِزِيَادَةٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ﴾ قَالَ: سِيرُوا وَأَقْبِلُوا وَأَدْبِرُوا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ وَلِلَّيْثِ فِيهِ شَيْخٌ آخَرُ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ.

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: بِوَاوِ الْعَطْفِ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَيْضًا بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَقِيلَ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ. قُلْتُ: لَمْ أَرَ فِي طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ زِيَادَةً إِلَّا مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِالتِّجَارَةِ فَيَنْتَفِعُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ، فَلَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قُطِعَ عَنْهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ الْآيَةَ ثُمَّ أَحَلَّ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى الْجِزْيَةَ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مُطَوَّلًا مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

قَوْلُهُ: (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي) فِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ.

٣ - بَاب: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾

آذَنَهُمْ: أَعْلَمَهُمْ.

٤٦٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قال:، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي الْمُؤَذِّنِينَ، بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، قَالَ حُمَيْدٌ: ثُمَّ أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ