Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٨ - باب ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٨/ ٢٧٥

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ كَذَا لِلْمُسْتَمْلِيِّ، وَلِغَيْرِهِ: بَابُ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ.

وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ أَيْ: بِالتَّشْدِيدِ، عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الدِّيَاتِ.

(تَنْبِيهٌ): الْفَزَارِيُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَبُو إِسْحَاقَ.

٧ - بَاب ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾

٤٦١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ؛ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ مَعَ كَمَالِ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٨ - بَاب ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾

٤٦١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ.

[الحديث ٤٦١٣ - طرفه في: ٦٦٦٣]

٤٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أَبَاهَا كَانَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا أَرَى يَمِينًا أُرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللَّهِ وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْر"

[الحديث ٤٦١٦ - طرفه في: ٦٦٣١]

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ سَقَطَ: بَابُ قَوْلِهِ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَفَسَّرَتْ عَائِشَةُ لَغْوَ الْيَمِينِ بِمَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِ الْمُكَلَّفِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَلِفُ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ، وَقِيلَ: فِي الْغَضَبِ، وَقِيلَ: فِي الْمَعْصِيَةِ، وَفِيهِ خِلَافٌ آخَرُ، سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهَا: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا قَالَهَا لَغْوٌ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ الْكَلِمَتَيْنِ مَعًا فَالْأُولَى لَغْوٌ وَالثَّانِيَةُ مُنْعَقِدَةٌ؛ لِأَنَّهَا اسْتِدْرَاكٌ مَقْصُودَةٌ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَالْحَمَوِيِّ، وَلَهُ عَنِ الْمُسْتَمْلِي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ وَهِيَ رِوَايَةُ الْبَاقِينَ إِلَّا النَّسَفِيَّ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ فَلَمْ يَنْسُبْهُ، وَعَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا يُقَالُ لَهُ: اللَّبَقِيُّ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا قَافٌ خَفِيفَةٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ صِغَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يَقَعْ لَهُ عِنْدَهُ ذِكْرٌ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فِي الشُّفْعَةِ، وَيَأْتِي آخَرُ فِي الدَّعَوَاتِ.