Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٦ - باب هل يقرع في القسمة؟ والاستهام فيه

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٥/ ١٣٢

عُمَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَظَالِمِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْأَطْعِمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: النَّهْيُ عَنِ الْقِرَانِ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ فِي الْأَكْلِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ كَمَا قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ، لِأَنَّ الَّذِي يُوضَعُ لِلْأَكْلِ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمُكَارَمَةِ لَا التَّشَاحِّ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْأَكْلِ، لَكِنْ إِذَا اسْتَأْثَرَ بَعْضُهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ ذَلِكَ.

٥ - بَاب تَقْوِيمِ الْأَشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ

٢٤٩١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ - أَوْ شِرْكًا، أَوْ قَالَ: نَصِيبًا - وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ.

قَالَ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ قَوْلٌ مِنْ نَافِعٍ، أَوْ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

[الحديث ٢٤٩١ - أطرافه في: ٢٥٠٣، ٢٥٢١، ٢٥٢٢، ٢٥٢٣، ٢٥٢٤، ٢٥٢٥]

٢٤٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ"

[الحديث ٢٤٩٢ - أطرافه في: ٢٥٠٤، ٢٥٢٦، ٢٥٢٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ تَقْوِيمِ الْأَشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ قِسْمَةَ الْعُرُوضِ وَسَائِرِ الْأَمْتِعَةِ بَعْدَ التَّقْوِيمِ جَائِزٌ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي قِسْمَتِهَا بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ: فَأَجَازَهُ الْأَكْثَرُ إِذَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ التَّرَاضِي، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ وَحُجَّتُهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِيمَنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ فَهُوَ نَصٌّ فِي الرَّقِيقِ وَأَلْحَقَ الْبَاقِيَ بِهِ.

وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فِي كِتَابِ الْعِتْقِ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٦ - بَاب هَلْ يُقْرَعُ فِي الْقِسْمَةِ؟ وَالِاسْتِهَامِ فِيهِ

٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا! فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا.

[الحديث ٢٤٩٣ - طرفه في: ٢٦٨٦]