Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٢٠ - باب العبد راع في مال سيده، ولا يعمل إلا بإذنه

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٥/ ٦٩

٢٠ - بَاب الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ، وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ

٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.

قَوْلُهُ (بَابٌ الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَفِيهِ: وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ، كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَلِغَيْرِهِ: فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ، وَلَفْظُ التَّرْجَمَةِ يَأْتِي فِي النِّكَاحِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَنْبَطَ قَوْلَهُ: وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ قَوْلِهِ: وَهُوَ مَسْئُولٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُسْأَلُ هَلْ جَاوَزَ مَا أَمَرَهُ بِهِ أَوْ وَقَفَ عِنْدَهُ.

قَوْلُهُ: (فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَحْسَبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْقَائِلَ وَأَحْسَبُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ، وَقَدْ قَدَّمْتُ جَزْمَ الْكَرْمَانِيِّ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى بِأَنَّهُ يُونُسُ الرَّاوِي لَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَتَعَقَّبْتُهُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.