Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٩٥ - باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٤٠٥

الْبَحْثُ فِيهِ قَرِيبًا.

٩٤ - بَاب بَيْعِ الْجُمَّارِ وَأَكْلِهِ

٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا، فَقَالَ: مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَحْدَثُهُمْ. قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ بَيْعِ الْجُمَّارِ وَأَكْلِهِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، هُوَ قَلْبُ النَّخْلَةِ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: مِنَ الشَّجَرَةِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْبَيْعِ، لَكِنِ الْأَكْلُ مِنْهُ يَقْتَضِي جَوَازَ بَيْعِهِ، قَالَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ حَدِيثًا عَلَى شَرْطِهِ يَدُلُّ بِمُطَابَقَتِهِ عَلَى بَيْعِ الْجُمَّارِ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: بَيْعُ الْجُمَّارِ وَأَكْلُهُ مِنَ الْمُبَاحَاتِ بِلَا خِلَافٍ، وَكُلُّ مَا انْتُفِعَ بِهِ لِلْأَكْلِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ، قُلْتُ: فَائِدَةُ التَّرْجَمَةِ رَفْعُ تَوَهُّمِ الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ إِفْسَادًا وَإِضَاعَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَكْلُ النَّبِيِّ ﷺ بِحَضْرَةِ الْقَوْمِ، فَيُرَدُّ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ كَرِهَ إِظْهَارَ الْأَكْلِ وَاسْتَحَبَّ إِخْفَاءَهُ قِيَاسًا عَلَى إِخْفَاءِ مَخْرَجِهِ.

٩٥ - بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الْأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْبُيُوعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ

وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ الْمَشْهُورَةِ

وَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْغَزَّالِينَ: سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ: لَا بَأْسَ الْعَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ وَيَأْخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِهِنْدٍ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وَاكْتَرَى الْحَسَنُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ حِمَارًا، فَقَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِدَانَقَيْنِ. فَرَكِبَهُ ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: الْحِمَارَ الْحِمَارَ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ.

٢٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ.

٢٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا قَالَ خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ

[الحديث ٢٢١١ - أطرافه في: ٢٤٦٠، ٣٨٢٥، ٥٣٥٩، ٥٣٦٤، ٥٣٧٠، ٦٦٤١، ٧١٦١، ٧١٨٠]