Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٨٣ - باب بيع الثمر على رءوس النخل بالذهب أو الفضة

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٣٨٧

الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ: رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا، النَّخْلَةُ وَالنَّخْلَتَانِ يُوهَبَانِ لِلرَّجُلِ فَيَبِيعُهُمَا بِخَرْصِهِمَا تَمْرًا زَادَ فِيهِ: يُوهَبَانِ لِلرَّجُلِ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَا سَيَأْتِي شَرْحُهُ بَعْدَ بَابٍ.

٨٣ - بَاب بَيْعِ الثَّمَرِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ

٢١٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا.

[الحديث ٢١٩٠ - طرفه في: ٢٣٨٤]

٢١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا وَسَأَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ أَحَدَّثَكَ دَاوُدُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ قَالَ نَعَمْ"

٢١٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ بُشَيْرًا قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى إِلاَّ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ يَبِيعُهَا أَهْلُهَا بِخَرْصِهَا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا قَالَ هُوَ سَوَاءٌ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لِيَحْيَى وَأَنَا غُلَامٌ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فَقَالَ وَمَا يُدْرِي أَهْلَ مَكَّةَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ جَابِرٍ فَسَكَتَ قَالَ سُفْيَانُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ جَابِرًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قِيلَ لِسُفْيَانَ وَلَيْسَ فِيهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ قَالَ لَا"

[الحديث ٢١٩١ - طرفه في: ٢٣٨٤]

قَوْلُهُ: (بَابُ بَيْعِ الثَّمَرِ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ (عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ) أَيْ: بَعْدَ أَنْ يَطِيبَ. وَقَوْلُهُ: بِالذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ اتَّبَعَ فِيهِ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَطَاءٍ) هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، كَذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ وَهْبٍ، وَتَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ، وَكِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَحْدَهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ.

قَوْلُهُ: (عَنْ جَابِرٍ) فِي رِوَايَةِ أَبِي عَاصِمٍ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُمَا سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ أَيِ: الرُّطَبُ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى يَطِيبَ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ بَعْدَ بَابٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّهُمَا جُلُّ مَا يَتَعَامَلُ بِهِ النَّاسُ، وَإِلَّا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ بِالْعُرُوضِ يَعْنِي: بِشَرْطِهِ.

قَوْلُهُ: (إِلَّا الْعَرَايَا) زَادَ