Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ١٩ - باب المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٢٨٦

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْجَزْمِ بِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الِاعْتِكَافِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ، بَلْ تَرَكَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ فِيهِ.

١٩ - بَاب الْمُعْتَكِفِ يُدْخِلُ رَأْسَهُ الْبَيْتَ لِلْغُسْلِ

٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ: الْمُعْتَكِفُ يُدْخِلُ رَأْسَهُ الْبَيْتَ لِلْغُسْلِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلِ الِاعْتِكَافِ.

(تَنْبِيهٌ): الرَّأْسُ مُذَكَّرٌ اتِّفَاقًا، وَوَهَمَ مَنْ أَنَّثَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ.

(خَاتِمَةٌ): اشْتَمَلَتْ أَحَادِيثُ التَّرَاوِيحِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَالِاعْتِكَافِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا حَدِيثَانِ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى ثَلَاثُونَ حَدِيثًا، وَالْخَالِصُ مِنْهَا تِسْعَةُ أَحَادِيثَ وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي اعْتِكَافِ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ أَثَرُ عُمَرَ فِي جَمْعِ النَّاسِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي التَّرَاوِيحِ وَهُوَ مَوْصُولٌ، وَأَثَرُ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ، وَأَثَرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَأَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.