Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ١٧٩

اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا شَبَّابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَبِهِ عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ صِحَّةَ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَيُشْعِرُ بِأَنَّ الْخَلَلَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْبُخَارِيِّ، إِذْ لَوْ كَانَ إِسْنَادُ شَبَابَةَ عِنْدَهُ مُخَالِفًا لِإِسْنَادِ آدَمَ لَبَيَّنَهُ وَهُوَ وَاضِحٌ لَا خَفَاءَ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

٣٣ - بَاب الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِفْطَارِ

١٩٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ لِرَجُلٍ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّمْسُ. قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّمْسُ. قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فَشَرِبَ، ثُمَّ رَمَى بِيَدِهِ هُنَا ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ

تَابَعَهُ جَرِيرٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ

[الحديث ١٩٤١ - أطرافه في: ١٩٥٥، ١٩٥٦، ١٩٥٨، ٥٢٩٧]

١٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ"

[الحديث ١٩٤٢ - طرفه في: ١٩٤٣]

١٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ"

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِفْطَارِ) أَيْ: إِبَاحَةُ ذَلِكَ وَتَخْيِيرُ الْمُكَلَّفِ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرَهُ، وَسَأَذْكُرُ بَيَانَ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ بَابٍ، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَبْوَابٍ، وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ مَا يُشْعِرُ بِهِ سِيَاقُهُ مِنْ مُرَاجَعَةِ الرَّجُلِ لَهُ بِكَوْنِ الشَّمْسِ لَمْ تَغْرُبْ فِي جَوَابِ طَلَبِهِ لِمَا يُشِيرُ بِهِ، فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ كَانَ ﷺ صَائِمًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي بَابِ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ وَفِي غَيْرِهِ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ فِي ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ.

قَوْلُهُ: (الشَّمْسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ) بِالرَّفْعِ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ وَتَوْجِيهُهُمَا ظَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ جَرِيرٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ) يَعْنِي: تَابَعَا سُفْيَانَ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالشَّيْبَانِيُّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ شَيْخُهُمْ فِيهِ، وَمُتَابَعَةُ جَرِيرٍ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الطَّلَاقِ، وَمُتَابَعَةُ أَبِي بَكْرٍ سَتَأْتِي مَوْصُولَةً بَعْدَ قَلِيلٍ فِي بَابِ تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ وَتَابَعَهُمْ غَيْرُ مَنْ ذُكِرَ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَفْظُهُمْ مُتَقَارِبٌ، وَالْمُرَادُ الْمُتَابَعَةُ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هُوَ الْقَطَّانُ، وَهِشَامُ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ.

قَوْلُهُ: (أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ) هَكَذَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ عَنْ هِشَامٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَالدَّراوَرْدِيُّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، جَعَلُوهُ مِنْ مُسْنَدِ حَمْزَةَ وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ