Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٦٣ - باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين ثم خرج إلى الصف

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٤٧٧

طَوْفَةٍ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ) يَعْنِي فِي التَّكْبِيرِ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْمَذْكُورَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ الْخَالِيَةَ عَنِ التَّكْبِيرِ لَا تَقْدَحُ فِي زِيَادَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِمُتَابَعَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ وَصَلَ طَرِيقَ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي طَوَافِ الْمَرِيضِ رَاكِبًا فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٦٣ - بَاب مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَ

١٦١٤، ١٦١٥ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ قَالَ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً. ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄ مِثْلَهُ.

ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ ﵁ فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ. ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ. وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.

[الحديث ١٦١٤ - طرفه في: ١٦٤١]

[الحديث ١٦١٥ - طرفاه في: ١٦٤٢، ١٧٩٦]

١٦١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

١٦١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَيَمْشِي أَرْبَعَةً، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ إِلَخْ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: غَرَضُهُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ إِذَا طَافَ حَلَّ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ قَوْلَ عُرْوَةَ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَمَّا اسْتَلَمُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَطَافُوا وَسَعَوْا حَلُّوا، بِدَلِيلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَرْدَفَهُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَزَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ عُرْوَةَ مَسَحُوا الرُّكْنَ أَيْ رُكْنَ الْمَرْوَةِ أَيْ عِنْدَ خَتْمِ السَّعْيِ، وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ ابْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: اعْتَمَرْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ، وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ، وَسَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: لَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ مَسَحُوا الرُّكْنَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَمَسْحُهُ يَكُونُ فِي أَوَّلِ الطَّوَافِ وَلَا يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِمُجَرَّدِ مَسْحِهِ بِالْإِجْمَاعِ، فَتَقْدِيرُهُ: فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ وَأَتَمُّوا طَوَافَهُمْ وَسَعْيَهُمْ وَحَلَقُوا حَلُّوا. وَحُذِفَتْ هَذِهِ الْمُقَدَّرَاتُ لِلْعِلْمِ بِهَا