Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٧٩ - باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام؟

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٢١٩

١٣٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ "كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ"

[الحديث ١٣٥٦ - طرفه في: ٥٦٧٥]

١٣٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ أَنَا مِنْ الْوِلْدَانِ وَأُمِّي مِنْ النِّسَاءِ"

١٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ يَدَّعِي أَبَوَاهُ الإِسْلَامَ أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الإِسْلَامِ إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ يُحَدِّثُ قال النبي ﷺ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ "ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الْآيَةَ

[الحديث ١٣٥٨ - أطرافه ١٣٥٩، ١٣٨٥، ٤٧٧٥، ٦٥٧٧]

١٣٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَامُ؟) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مَعْقُودَةٌ لِصِحَّةِ إِسْلَامِ الصَّبِيِّ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ اخْتِلَافٍ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ. وَقَوْلُهُ: وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ هُنَا بِلَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ، وَتَرْجَمَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ بِصِيغَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْجَزْمِ بِذَلِكَ، فَقَالَ: وَكَيْفَ يُعْرَضُ الْإِسْلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ؟ وَكَأَنَّهُ لَمَّا أَقَامَ الْأَدِلَّةَ هُنَا عَلَى صِحَّةِ إِسْلَامِهِ اسْتَغْنَى بِذَلِكَ، وَأَفَادَ هُنَاكَ ذِكْرَ الْكَيْفِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ، إِلَخْ) أَمَّا أَثَرُ الْحَسَنِ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، أَظُنُّهُ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ لَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الصَّغِيرِ؟ قَالَ: مَعَ الْمُسْلِمِ مِنْ وَالِدَيْهِ. وَأَمَّا أَثَرُ إِبْرَاهِيمَ فَوَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي نَصْرَانِيَّيْنَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ، فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا؟ قَالَ: أَوْلَاهُمَا بِهِ الْمُسْلِمُ. وَأَمَّا أَثَرُ شُرَيْحٍ، فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالْإِسْنَادِ