Skip to content

مصابيح الجامع باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد لقول النبي ﷺ: "لعن الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وما يكره من الصلاة في القبور

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٢/ ١٣٣

انهدمت، أو هدمها متعدٍّ، فقد فات الأمر فيها، ولا يجوز أن تعاد؛ لأنا إن أمرنا المسلمَ المتعديَ بإعادتها، فقد [أمرنا المسلمَ باتخاذ الكنائس، فذلك (١) لا يسوغ، وإن أَذِنَّا لأهل الذمة أن يعيدوها، فقد] (٢) رُفعت فينا (٣) اليهوديةُ والنصرانية، وهو منهيٌّ عنه، وإذا فات جعلُها كنيسة، وقد اتُّخِذت مسجدًا بحكم السلطنة، صارت (٤) لها حرمةُ المساجد؛ لأنها قطعة أرض صارت للمسلمين، فبناها السلطان مسجدًا، فلا يُنقض ذلك، وإذا صارت مسجدًا، تَعَيَّنَ أن تُنبش فيها تلك القبور، هذا (٥) مضافٌ (٦) إلى أن المستفيض: أن بعض الخلفاء هدم كنائس الإسكندرية بجملتها، فما كان ينبغي أن تُعاد، فلا حق لها إذن لمَّا أعيدت.

ثم أعجب من ذلك: أن الصحيح أن مصر (٧) والإسكندرية فُتحت عَنْوَةً، فالعجبُ استجازةُ إبقاء (٨) الكنائس فيهما (٩)، والنص أن بلاد العنوة تهدم كنائُسها في الفتوح، ولهذا لا ترى (١٠) كنيسة في بلاد المغرب البتة، وهم على الحق في ذلك. انتهى.