Skip to content

مصابيح الجامع باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد لقول النبي ﷺ: "لعن الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وما يكره من الصلاة في القبور

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٢/ ١٣١

(وهو من سَراتهم): -بفتح السين المهملة- جمع سَرِيٍّ؛ أي: من خيارهم (١).

ومنع (٢) السهيلي كونَه جمعًا، ونسبَ النحاةَ فيه إلى الوهم، وسيأتي كلامه (٣).

* * *

باب: هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُتَّخَذُ مَكَانَهَا مَسَاجِدَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْقُبُورِ

وَرَأَى عُمَرُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: الْقَبْرَ الْقَبْرَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالإعَادَةِ.

(باب: هل تُنبش قبورُ مشركي الجاهلية، ويُتخذ مكانها مساجد؛ لقول النبي ﷺ: لعن الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد): هذا التعليل مشكل في الظاهر، ويرتفع إشكاله بأن يقال: المعنى: هل تُنبش قبورُ المشركين من أهل الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد؛ لانتفاء المحذور الذي هو سببٌ في لعن مَن اتخذ قبورَ الأنبياء مساجد، سواء نبشها، أو لم ينبشها، وذلك لأن اللعن مع النبش ناشئ عن الاستهانة بالأنبياء ﵈، ومع عدم النبش ناشئ عن الغلو بعبادة قبورهم، والسجودِ لها،