Skip to content

مصابيح الجامع باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد لقول النبي ﷺ: "لعن الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وما يكره من الصلاة في القبور

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٢/ ١٣٢

والغلوُّ كالاستهانة (١)، كلاهما مذموم، فقبورُ المشركين الذين لا ذمة لهم إذا نبُشت، فاتخذ (٢) مكانها مساجد، انتفت الغائلتان منها؛ إذ لا حرج في استهانتها بالنبش، واتخاذُ المساجد (٣) مكانها ليس تعظيمًا لها، بل هو من باب (٤) تبديل (٥) السيئة بالحسنة، وهذا بخلاف قبور (٦) أهل الذمة؛ لأن لأهل (٧) الذمة حقًّا، هذا معنى كلام ابن المنير.

قال: وقد تلتبس (٨) صورٌ في الجواز بصور من (٩) المنع، من (١٠) ذلك أن كنيسة (١١) بالإسكندرية تعرض لها من له ناحيةٌ من السلطان، فهدمها، واتخذها مسجدًا، [وفيها قبورٌ لأهل الذمة، فاستفتى في إبقاء القبور أو نبشها (١٢)، فهذه صورة تشكل بصورة المنع] (١٣)، وليست منها، وذلك أن (١٤) الكنيسة إذا