مصابيح الجامع
باب: الاستنثارِ في الوُضوءِ
١٣٦ - (١٦١) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ استَجْمَرَ فَلْيُوترْ".
(عبْدان): بعين مهملة مفتوحة فموحدة ساكنة، غير مصروف.
(فليستنثر): يستفْعِل؛ من النثر، وهو رميُ الماء من الأنف بعد استنشاقه.
قال الخطابي: مأخوذ من النَّثْرَة، وهي الأنف (١).
* * *
باب: الاِستِجمَارِ وِتْرًا
(باب: الاستجمار وترًا): قال ابن المنير: لما كان هذا الفعل يتعلق بمزيل ومُزال (٢)، [اشتق اسمه تارة من المزيل، وهو الاستجمار، وتارة من المزال] (٣)، وهو الاستنجاء.
١٣٧ - (١٦٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدكمْ، فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوترْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدكمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئه؛ فَإِنَّ أَحَدكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُه".