Skip to content

مصابيح الجامع باب: قول الله تعالى: ﴿أو تحرير رقبة﴾ [المائدة: ٨٩] وأي الرقاب أزكى؟

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٩/ ٥٠٢

لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ "، قالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟ "، قالَ: لَا، قَالَ: "اجْلِسْ"، فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ - قَالَ: "خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ"، قالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: "أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ".

(وقعتُ على امرأتي في رمضانَ، قال: هل تستطيع) إلى آخره (١): مقصودُه التنبيهُ على أن الكفارةَ إنما تجب بالحِنْث، كما أن كفارةَ الإفطار إنما كانت بعدَ اقتحام الذنب، وأدرجَ في ذلك إيجابها على الفقير؛ لأن النبي ﷺ عَلِمَ فقرَهُ، ومع ذلك أعطاه ما يُكَفَّرُ به، كما لو أعطى الفقيرَ ما يُوَفِّي به دَيْنَه.

قال ابن المنير: ولعله كما نبَّهَ على احتجاج الكوفيين بالفِدْية، نبَّهَ ها هنا على الحجَّة عليهم بطعامِ الكفارة، وأنه مُدٌّ لكلَّ مسكين.

* * *

باب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩] وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى

؟

(باب: قول الله ﷿: ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (٢)، وأَيُّ الرقاب أزكى؟): لم يترجم على عتق الرقبة في الكفارة؛ لأنه لم يجد نصاً