Skip to content

مصابيح الجامع باب: خاتم الحديد

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٩/ ٢٧٥

باب: خاتم الحَدِيدِ

٢٦٥٣ - (٥٨٧١) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلاً يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي، فَقَامَتْ طَوِيلاً، فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُها، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِها حَاجَةٌ، قَالَ: "عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "انْظُرْ"، فَذَهبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! إِنْ وَجدتُ شَيْئاً، قَالَ: "اذْهبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ! وَلَا خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِداءٌ، فَقَالَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ، لَمَ يَكُنْ عَلَيْها مِنْهُ شَيْءٌ". فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مُوَلِّياً، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: "مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟ "، قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، لِسُوَرٍ عَدَّدَها، قَالَ: "قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".

(فقال (١): لا والله! ولا خاتماً من حديد): قال الزركشي: خاتماً - بالنصب - عطفاً على قوله: "التمسْ ولو خاتماً"؛ أي: ما وجدتُ شيئاً، ولا خاتماً (٢).

قلت: هذا كلام عجيب لا يحتاج ردُّه إلى إيضاح، وإنما "خاتماً" معطوف على منصوب مقدَّر؛ أي: ما وجدْتُ غيرَ خاتم ولا خاتماً.

* * *