مصابيح الجامع
باب: الجُلُوسِ عَلَى الحَصِيرِ ونَحْوِهِ
٢٦٥١ - (٥٨٦١) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحتَجرُ حَصِيراً بِاللَّيْلِ فَيُصَلَي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دامَ، وإِنْ قَلَّ".
(كان يحتجرُ حصيراً بالليل): أي: يجعله لنفسه، ويمنع منه غيره.
* * *
باب: فَصِّ الخَاتَمِ
٢٦٥٢ - (٥٨٦٩) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَماً؟ قَالَ: أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنَّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، قَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرتُمُوهَا".
(وَبِيْصِ خاتمِه): - بواو مفتوحة فموحدة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فصاد مهملة -: هو الإشراق (١) والتلألؤ (٢)، وكذا البَصيصُ.