Skip to content

مصابيح الجامع باب: شرب اللبن

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٩/ ١٨٨

وأما جمعُ إدامَيْن في إدام، فقد تحرَّجَ منه عمرُ ﵁، رُوي: أنه كان كثيراً ما يسأل حذيفةَ: هل عَدَّهُ رسولُ الله ﷺ في المنافقين؟ فيقول: لا، فيقول: هل رأيتَ فِيَّ (١) شيئاً في خِلالِ النفاق؟ فيقول: لا، ثم سأله عن ذلك مرة، فقال: لا، إلا واحدة، فقال: وما هي؟ قال: رأيتُك (٢) جمعتَ بين إدامَيْنِ على مائدةٍ: ملحٍ، وزيتٍ، وكنا نعدُّ هذا نفاقاً، فقال عمر: لله عليَّ أن لا أجمعَ بينهما.

فكان لا يأكل إلا بزيتٍ خاصَّةً، أو بملح خاصةً، فهذا - والله أعلم - إنما هو لطلب المعالي من الزُّهد والتقلُّل، وإلا، فلا خلاف بين العلماء أن الجمعَ بينهما مباحٌ بشرطه.

* * *

باب: شُرْبِ اللَّبَنِ

وَقَوْلِ اللَّهِ تعالَى: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦]

(باب: شرب (٣) اللبن، وقول الله ﷿: (يَخرُجُ مِن بَينِ فَرثٍ وَدَمٍ)): ليس في التلاوة: يخرج، وإنما هيْ: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾ [النحل: ٦٦].

٢٥٧٧ - (٥٦٠٥) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ