Skip to content

مصابيح الجامع باب: استذكار القرآن وتعاهده

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٨/ ٥٢٥

بمعنى الإصغاء؛ فإنه مستحيل على الله ﷿، وإنما هو مجازٌ أُريد به: تقريبُ (١) القارئ، وإجزالُ ثوابه.

قال ابن المنير: يفهم من ترجمة البخاري بقوله: باب: من لم يَتَغَنَّ بالقرآن: أنه يحمل التَّغَنِّيَ على الاستغناء، لا على الغناء؛ لكونه أَتبع الحديثَ في الترجمة بالآية الكريمة، وهي قولُه تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١]. أن مضمونها الإنكار على مَنْ لم يستغنِ بالقرآن عن غيره من الكتب (٢) السالفة، ومن المعجزات التي كانوا يقترحونها، وهذا موافق لتأويل سفيان، لكن سفيان حمله على الاستغناء الذي هو [ضدُّ الفقر، والبخاري يحملُه على الاستغناء الذي هو] (٣) أعمُّ من هذا، وهو الاكتفاءُ مطلقًا (٤).

* * *

باب: اسْتِذكارِ القُرآنِ وتَعَاهُدِهِ

٢٤٢٦ - (٥٠٣٢) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نسِيتُ آيَةَ كيْتَ وَكيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَم".