مصابيح الجامع
باب: أحبُّ الدِّينِ إلى الله أدومُه
٣٧ - (٤٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ ". قَالَتْ: فُلَانَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، قَالَ: "مَهْ، عَلَيكُمْ بمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ! لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا". وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
(قالت: فلانة): هي الحولاء (١) -بحاء مهملة وألف ممدودة- بنت تُوَيْتٍ- بالتصغير بمثناة من فوق في أوله وآخره -وقع تسميتها بذلك في "صحيح مسلم" (٢).
(تَذْكُر): على البناء للمعلوم المؤنث، وللمجهول المذكر.
(مَهْ): -اسم فعل- بمعنى: انكفف (٣).
قال الزركشي: فإن وُصلت، نُونت (٤).
قلت: يريد ما قاله صاحب "الصحاح": فإن وَصَلْتَ، نَوَّنْتَ، فقلتَ: مَهٍ مَهٍ (٥)، والمعروف من كلام النحاة: أنك إن نكرت، نونت، وإلا، فمتى كان التعريف مرادًا، فالهاء ساكنةٌ وقفًا ووصلًا.
(لا يَمَل): بفتح المثناة من تحت والميم.
(حتى تملوا): قال الزركشي: و"حتى" (٦) بمعنى الواو، والمعنى: