Skip to content

مصابيح الجامع باب: حسن إسلام المرء

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ١٣٧

ولأن (١) قاعدة الشرع تنافي ما زاده البزار، فإنه قد ثبت في الشرع أن الله تعالى يتفضل على العاجز إذا ترك الأعمال عجزًا بثواب تلك الأفعال (٢) التي كان يفعل مثلها وهو قادر، فإذا جاز أن يكتب له ثواب ما لم يعمله ألبتة، جاز أن يكتب له ثواب ما عمله (٣) غير مستوفي الشروط.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أنه لما أثبت للإسلام صفة الحسن، وهي زائدة عليه، دل على اختلاف أحواله، وإنما تختلف الأحوال بالنسبة إلى الأعمال؛ إذ هي القابلة للزيادة والنقص، وأما التصديق، فلا يقبله، على ما مر. هذا معنى كلام ابن المنير ﵀.

(زلَفها): -بفتح اللام مخففة-: جمعها واكتسبها، أو قربها قربةً إلى الله تعالى.

* * *

٣٦ - (٤٢) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بمِثْلِهَا".

(هَمَّام): بهاء مفتوحة وميم مشددة.

* * *