مصابيح الجامع
Printed page ١/ ١٢٤
الحدَّ، وإن كان أبواه (١) كافرين؛ كقوله لحرٍّ مسلمٍ ابنِ كافرين: يا بن الزنا! لا يقال: الزنا في هذه الصورة لا يعدو الكافرين؛ لأنا نقول بتأذي (٢) الحر المسلم في نسبه، فهو كمباشرته بالقذف، وقد حكم النبي ﷺ بأنه آذاه حين عيره بأمه. انتهى.
وفيه نظر، وأنكر ابن قتيبة تعديةَ عَيَّرَ بالباء، والحديثُ يردُّ عليه.
(إخوانكم خولكم): -بالنصب (٣) -؛ أي: احفظوا، ويجوز الرفع على معنى: هم إخوانُكم.
قال أبو البقاء: والنصبُ أجودُ (٤).
وتعقبه الزركشي: بأن البخاري رواه في كتاب "حسن الخلق": "هم إخوانُكم"، فيترجح به الرفع (٥).
و (الخَوَل): - بفتح الخاء المعجمة والواو-: حَشَمُ الرجل وأتباعُه، واحدُهم خائِلٌ.
* * *
باب: ظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ
(باب: ظلم دون ظلم): معناه كالباب الذي قبله: أن تمام العمل بالإيمان، وأن المعاصي تُنقصه، ولا تُخرج صاحبَها إلى الكفر.