مصابيح الجامع
منع الزركشي رفعَ صاحب على الصفة لما قبله، قال: لأن ما قبله معرفة، وصاحب إيلياء نكرة، والإضافة لا تعرفه؛ لأنها في تقدير (١) الانفصال (٢).
قلت: هذا وهم، فقد قال سيبويه: تقول: مررتُ بعبدِ الله ضاربك، كما تقول: مررت بعبدِ الله صاحبك؛ أي: المعروفِ بضربك (٣).
قال الرضي: فإذا قصدت هذا المعنى، لم يعمل اسم الفاعل في محل المجرور به نصبًا كما في صاحبك، وإن كان أصله اسم فاعل من صحب يصحب، بل يقدره كأنه جامد (٤).
و (هرقل) -بالعطف (٥) على إيلياءَ.
(سُقِّف): -بضم السين وكسر (٦) القاف المشددة-: فعلٌ مبني للمجهول (٧)؛ أي: قدم، وروي: "سُقُفًّا (٨) " و "أُسْقُفًّا (٩) " - بهمزة مضمومة والقاف فيهما مضمومة، وكذا تشديد (١٠) الفاء فيهما-؛ أي: رئيس النصارى،