Skip to content

مصابيح الجامع باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ وقول الله -جل ذكره-: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [النساء: ١٦٣]

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ٢٠

(أن الحارث بن هشام): هو شقيقُ أبي جهل، أسلمَ يوم الفتح، وحسن إسلامُه، وشهد بدرًا مع فئة (١) المشركين، وانهزم، وفيه يقول حسانُ بنُ ثابتٍ ﵁: [من الكامل]

إنْ كُنْتِ كاذِبَةَ الَّذِي حَدَّثْتِني ... فنَجَوْتِ مَنْجَى الحارِثِ بْنِ هِشامِ

تَرَكَ الأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهمْ ... وَنَجَا برَأْسِ طِمِرَّةٍ وَلِجَامِ

فقال الحارثُ يعتذر عن فراره: [من الكامل]

اللهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتالَهُمْ ... حَتَّى عَلَوْا فَرَسِي بأَشْقَرَ مُزْبدِ

وَعَلِمْتُ أَنِّي إنْ أقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلا يَضْرُرْ عَدُوِّي مَشْهَدِي

فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّةُ فِيهِمُ ... طَمَعًا لَهُمْ بعِقَاب يَوْمٍ مُفْسِدِ (٢)

قال الأصمعي: لم أسمع في الاعتذار عن الفرار أحسنَ من هذا (٣).

(أحيانًا): -منصوب على الظرف- جمع حين، وهو الوقتُ: الساعةُ (٤) فما (٥) فوقَها، ومذهبنا (٦) أنه في الأَيمان سَنةٌ، وهو مشكِل، ولعله لعرفٍ ثبت فيه عندهم، وبتقديره فقد نقل.