Skip to content

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

ابن دقيق العيد

Printed page ٢/ ١٢٥

الْعَرَايَا.»

٢٦٣ - الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.»

٢٦٤ - الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ «أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ. وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[حَدِيثٌ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَعَنْ الْمُزَابَنَةِ]

" الْمُحَاقَلَةُ " بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا بِحِنْطَةٍ.

[حَدِيثٌ نَهَى رَسُول اللَّه عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ]

اخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ، فَمَنْ يَرَى نَجَاسَةَ الْكَلْبِ - وَهُوَ الشَّافِعِيُّ - يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ قَائِمَةٌ فِي الْمُعَلَّمِ وَغَيْرِهِ. وَمَنْ يَرَى بِطَهَارَتِهِ: اخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ الْمُعَلَّمِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ غَيْرُ عَامَّةٍ عِنْدَ هَؤُلَاءِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي بَيْعِ الْمُعَلَّمِ مِنْهُ حَدِيثٌ فِي ثُبُوتِهِ بَحْثٌ، يُحَالُ عَلَى عِلْمِ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا " مَهْرُ الْبَغِيِّ " فَهُوَ مَا تُعْطَاهُ عَلَى الزِّنَا. وَسُمِّيَ مَهْرًا عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ. أَوْ اسْتِعْمَالًا لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَهْرُ " فِي الْوَضْعِ: مَا يُقَابَلُ بِهِ النِّكَاحُ. " وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ " هُوَ مَا يُعْطَاهُ عَلَى كِهَانَتِهِ. وَالْإِجْمَاعُ قَائِمٌ عَلَى تَحْرِيمِ هَذَيْنِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ بَذْلِ الْأَعْوَاضِ فِيمَا لَا يَجُوزُ مُقَابَلَتُهُ بِالْعِوَضِ. أَمَّا الزِّنَا: فَظَاهِرٌ. وَأَمَّا الْكِهَانَةُ: فَبُطْلَانُهَا وَأَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهَا: مِنْ بَابِ أَكَلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ. وَفِي مَعْنَاهَا كُلُّ مَا يَمْنَعُ مِنْهُ الشَّرْعُ مِنْ الرَّجْمِ بِالْغَيْبِ.