Skip to content

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

ابن دقيق العيد

Printed page ١/ ٩١

٩ - الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» .

١٠ - الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَاءٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

[حَدِيثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّن]

" عَائِشَةُ ﵂ " تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ الْقُرَشِيِّ التَّيْمِيِّ. يَجْتَمِعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، وَقِيلَ: بِثَلَاثٍ.

وَ " التَّنَعُّلُ " لُبْسُ النَّعْلِ. وَ " التَّرَجُّلُ " تَسْرِيحُ الشَّعْرِ. قَالَ الْهَرَوِيُّ: شَعْرٌ مُرَجَّلٌ، أَيْ مُسَرَّحٌ. وَقَالَ كُرَاعٌ: شَعْرٌ رَجْلٌ وَرَجِلٌ، وَقَدْ رَجَّلَهُ صَاحِبُهُ: إذَا سَرَّحَهُ وَدَهَنَهُ وَمَعْنَى التَّيَمُّنِ فِي التَّنَعُّلِ: الْبُدَاءَةُ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى.

وَمَعْنَاهُ فِي التَّرَجُّلِ: الْبُدَاءَةُ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنْ الرَّأْسِ فِي تَسْرِيحِهِ وَدَهْنِهِ. وَفِي الطُّهُورِ: الْبُدَاءَةُ بِالْيَدِ الْيُمْنَى وَالرِّجْلِ الْيُمْنَى فِي الْوُضُوءِ.

وَبِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ فِي الْغُسْلِ. وَالْبُدَاءَةُ بِالْيُمْنَى عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مِنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ، وَإِنْ كَانَ يَقُولُ بِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ؛ لِأَنَّهُمَا كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ، حَيْثُ جُمِعَا فِي لَفْظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، حَيْثُ قَالَ ﷿ ﴿أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٢٤] .

وَقَوْلُهَا " وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ " عَامٌّ يُخَصُّ، فَإِنَّ دُخُولَ الْخَلَاءِ وَالْخُرُوجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، يُبْدَأُ فِيهِمَا بِالْيَسَارِ. وَكَذَلِكَ مَا يُشَابِهُهُمَا.