ارتشاف الضرب من لسان العرب
فصل
في السؤال والطلب الذي ذكر بعض النحويين أنه من باب القسم، وليس من المقسم في شيء وجعل الطلب ابن مالك قسمًا من القسم، قال ومن القسم غير الصريح: (نشدتك)، و (عمرتك)، فللناطق بهما أن يقصد القسم، وألا يقصد، ويعلم كونه قسمًا بإيلائه الله نحو: نشدتك الله، وعمرتك الله، ولا يستعملا إلا في قسم فيه طلب نحو: نشدتك الله إلا أعنتني، وعمرتك الله لا تطع هواك، وتستعمل أيضًا في الطلب: عزمت وأقسمت وقلت انتهى ولا نعلم أحدًا ذهب إلى تسمية هذا قسمًا إلا ابن مالك، ومن ذكرناه أولاً، وفعل الطلب لا يعدى إلا بالباء وحدها، ويجوز حذفه، كقوله:
بدينك هل ضممت إليك ليلي ... ... ... ... ....
التقدير: أسألك بدينك، وقد يحذف الفعل وحرف الجر كقوله:
أقول لبواب على باب دارها ... أميرك بلغها السلام وأبشر
أي أسألك بأميرك.
وفي النهاية: تختص الباء بظهور فعل القسم معها وبدخولها على المضمر، وباستعمالها للاستعطاف، ولا يكون الاستعطاف إلا إذا أعقبها كلام ليس بخبر من أمر، أو نهي أو استفهام نحو قوله: