Skip to content

ارتشاف الضرب من لسان العرب [الجزء الرابع] باب الاستغاثة والتعجب والشبيه بها

ارتشاف الضرب من لسان العرب

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٤/ ٢٢١١

باب الاستغاثة والتعجب والشبيه بها

ما صح أن يكون منادي صح أن يكون مستغاثًا به، ومتعجبًا منه [وأجمعوا على جواز أن يكون (بأل) نحو: يا لله، ويا للرجال، ويا للماء، ولام المستغاث به، والمتعجب به] مفتوحة.

ومذهب سيبويه أنها ليست زائدة، وتتعلق بفعل النداء، ومذهب ابن جني أنها تتعلق بحرف النداء، واختيار ابن خروف أنها زائدة فلا تتعلق بشيء، ولام المستغاث لأجله على أصلها من الكسر، وفيما تتعلق به أقوال:

أحدها: بفعل النداء.

الثاني: بفعل محذوف تقديره: أدعوك لزيد.

والثالث: بمحذوف في موضع الحال أي مدعوًا لزيد، وهو مذهب ابن الباذش، وقد يجر المستغاث من أجله (بمن) نحو قول الشاعر:

يا للرجال ذوي الأباب من نفر ... لا يبرح السفه المردي لهم دينا

وقد يحذف المستغاث من أجله كقول عمر ﵁ لما طعنه فيروز لعنه الله: (يا لله يا للمسلمين)، كما يحذف المستغاث به، فيلي (يا) المستغاث من أجله نحو قوله:

يا لأناس أبوا إلا مثابرة ... على التوغل في بغي وعدوان