ارتشاف الضرب من لسان العرب
باب المثال
المثال هو ما حول من اسم الفاعل للمبالغة إلى فعول، وفعال، ومفعال، وفعيل، وفعل، وغالب تحويلها من الثلاثي المجرد، وشذ بناؤها من أفعل سمع منه: مهوان، ومعطاء، ومهداء، ورشاد، وجزال، وزهوق، ودراك، وسار، ونذير، وأليم وسميع من أهان، وأعطى، وأهدى، وأرشد، وأجزل، وأزهق، وأدرك، وأسأر، وأنذر، وآلم، وأسمع، كقوله:
أمن ريحانة الداعي السميع ... ... ... .... ... ...
يريد المسمع، وفي كتاب (بغية الآمل) عن أبي بكر بن طلحة: أن هذه المثل تتفاوت في المبالغة، فضروب لمن كثر منه الضرب، و (فعال) لمن صار له كالصناعة، ومفعال لمن صار له كالآلة، وفعيل لمن صار له كالعطية والطبيعة، وفعل لمن صار له كالعاهة، ولم يتعرض لهذه المتقدمون، انتهى.
فأما: فعول، ومفعال، وفعال، وفعيل، فجاء النصب بعدها في النثر حكى الكسائي: أنت غيوظ ما علمت أكباد الرجال، وحكى سيبويه: إنه لمنحار بوائكها، وأما العسل فأنا شراب، وسمع بعض العرب: أن الله سميع دعاء من