الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
وولي خطابة المسجد الأقصى بعد الحموي أخو جمال الدين الاستاد دار (١) (٢) وناب عنه الخطيب جمال الدين ابن جماعة، ثم استقل بها، وتقدم ذكره (٣) عند ذكر مشايخ الصلاحية.
الخطيب شهاب الدين أبو حامد أحمد (٤) بن الشيخ شرف الدين عبد الرحيم بن القلقشندي الشافعي (٥)، مولده في سابع عشر رمضان سنة ٨٠٠ هـ (٦)، سمع الحديث واشتغل، وأعاد بالصلاحية، وحدث وروى عنه الرحالون، وولى الخطابة بالمسجد الأقصى مشاركا لغيره في سنة ٨٢١ هـ (٧)، وكان خيرا متواضعا (٨)، توفي في رابع عشر رجب سنة ٨٩٩ هـ (٩) (١٠)، ودفن بالقلندرية بماملا.
الحافظ العلامة شيخ الإسلام شهاب الدين، المكنى بأبي العباس أحمد بن عبد الله الكناني الشافعي الواعظ (١١)، نزيل القدس الشريف، مولده بقرية مجدل حمامة (١٢) بالقرب من عسقلان من أعمال غزة في أوائل سنة ٨٠٩ هـ، ونشأ بها، ثم استوطن ببيت المقدس، واشتغل بالعلم ففتح عليه، وانتمى إلى الشيخ شهاب الدين بن أرسلان، وهو الذي كناه واشتهر بكنيته، دأب وحصل في ابتداء أمره وفضل وتميز وصار من أعيان الفقهاء والمعيدين بالمدرسة الصلاحية، وجلس للوعظ واشتهر (١٣) أمره، حتى قيل عنه ابن الجوزي (١٤) زمانه.