Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٨٢

البيضاء فأشرفت الجان على الأرض فقالت (١): ربنا أهبطنا إلى الأرض، فأذن الله لهم بذلك على أن يعبدوه ولا يعصوه، فأعطوه العهود على ذلك، ونزلوا وهم ألوف يعبدوا (٢) الله حق عبادته دهرا طويلا، ثم أخذوا في المعاصي وسفك الدماء حتى استغاثت الأرض منهم، وقالت: إن خلوي يا رب أحب إليّ من أن يكون على ظهري من يعصيك، فأوحى الله إليها أن اسكني فإني باعث إليهم رسلا (٣) (٤).

قال كعب (٥) (٦): فأول نبي بعثه الله من الجان نبيا منهم يقال له عامر بن عمير ابن الجان فقتلوه، ثم صاعق (٧) بن ناعق بن مارد بن الجان، فقتلوه، حتى بعث (٨) الله إليهم ثمانمائة نبي في ثمانمائة سنة في كل سنة نبيا، وهم يقتلونهم، فلما كذبوا الرسل أوحى الله إلى أولاد الجن في السماء أن انزلوا إلى الأرض (٩) وقاتلوا من فيها من أولاد الجن وعليهم إبليس اللعين، وقاتلهم بمن كان معه حتى أجلوهم (١٠) إلى بقعة من الأرض، فاجتمعوا فيها، فأرسل الله عليهم نارا فأحرقتهم، وسكن إبليس الأرض مع الجن وعبد الله حق عبادته وكانت عبادة إبليس (١١) أكثر من عبادتهم ثم رفعه الله تعالى إلى سماء الدنيا لكثرة عبادته، فعبد الله فيها ألف سنة حتى سمي فيها العابد، ثم رفعه الله تعالى إلى السماء الثانية فعبد الله فيها ألف سنة، ثم رفعه إلى