وبحر لوط (١) وهذا الحد هو (٢) الفاصل بين عمل بلد الخليل وعمل مدينة الكرك؛ ومن الشمال عمل القدس الشريف يفصل بينهما قرية سيعير (٣) وما حاذاها كما تقدم؛ ومن الغرب من الجهة المحاذية لرملة فلسطين قرية زكريا (٤) وهي من أعمال الخليل، ﵇، ومن جملة الوقف الشريف المبرور (٥) من الجهة المحاذية لمدينة غزة (٦) قرية سيمح (٧) المجاورة لقرية السكرية (٨)، وبلاد بني عبد (٩)، وهي من أعمال بلد الخليل، ﵇.
وأما المسافة من بيت المقدس إلى بلد الخليل، ﵇، فهي تقرب من بريدين (١٠)، وقيل أنها ثلاثة (١١) عشر ميلا، وقيل: ثمانية عشر ميلا، والله أعلم.
وقد تقدم في (١٢) أول الكتاب عند الكلام على تسمية المسجد الأقصى، أنه سمي بذلك لأنه وسط المدينة لا يزيد شيئا ولا ينقص، وتقدم عند ذكر الفضائل أن قوله تعالى (١٣): ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٤١)﴾(١٤) المنادي هو إسرافيل، ﵇، ينادي من صخرة بيت المقدس بالحشر، وهي وسط الأرض (١٥)،