الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
وأما الحارات المشهورة بها فمنها (١) حارة الشيخ علي البكا (٢)، وهي منفصلة عن البلد من جهة الشمال، وحارة الأكراد (٣) وهي مرتفعة على علو في سفح الجبل، وحارة الجبارنة (٤) (٥)، وتعرف قديما بحارة الفستقة، وحارة المشارقة (٦)، وحارة السواكنة (٧)، وحارة الحدانبة، وضمنها حارة النصارى، وحارة الشعابنة وحارة رأس قيطون (٨)، وهي منفصلة عن البلد من جهة الغرب؛ وحارة الدارية (٩). من جملتها حارة القصاروة، وحارة اليهود، وحارة الزجاجين، وهذه الحارات محيطة بالمسجد كما تقدم، فحاراتان منهما وهما المعتمدتان هما حارة الدارية وهي حارة (١٠) غربي المسجد وفيها أسواق البلد ومنافعها وهي أحسن الحارات وحارة الأكراد وهي شرقي المسجد وفي البلد شوارع غير ذلك، وإنما ذكرت المشهور منها.
وأما ما فيها من المدارس والزوايا والمشاهد:
فأحسنها زاوية الشيخ عمر المجرد (١١) وهي بحارة الأكراد، وسنذكر ترجمة واقفها وتاريخ وفاته فيما بعد؛ والمدرسة القيمرية عند باب المسجد الشمالي بالقرب من عين الطواشي (١٢)، وزاوية المغاربة بجوار عين الطواشي المذكورة؛ والقلعة وهي حصن من بناء الروم بلصق المسجد من جهة الغرب، وينسب وقفها إلى الملك الناصر حسن جعلها مدرسته، وقد صارت في عصرنا مساكن لبعض أهل البلد، وضريح السيد يوسف الصديق، ﵇، بداخلها كما تقدم القول فيه، ووفاة واقفها الملك الناصر حسن في يوم الأربعاء تاسع جمادى الأولى سنة ٧٦٣ هـ (١٣) قتلا، وزاوية الشيخ علي البكا بالحارة المتقدم ذكرها، وسنذكر تاريخ بنائها ووفاة