الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
سماء إلى سماء، فما مررت بشيء من الجنان (١) ولا في السموات إلا ومكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله حتى (٢) انتهيت إلى سماء الدنيا ففتح لنا بابها وإذا الليل على حاله لم ينقص شيئا (٣)، ثم نظرت إلى الأرض، وإذا بروضتين خضراوتين (٤)، ونكتتين (٥)، سوداوتين، فقلت: يا أخي جبريل ما هاتان الروضتان الخضراوتان، والنكتتان السودتان، فقال: يا محمد أما الروضتان الخضراوتان فإنهما دمشق وفلسطين، وأما النكتتان السوداوتان فأرمينية وأذربيجان، ثم حملني حتى أنزلني على جبل بيت المقدس، وإذا أنا بالبراق واقف على حاله في موضعه الذي تركته فيه لم يتقدم ولم يتأخر، وذكر تمام القصة.
وقسمت (٦) الأوائل (٧) الشام خمسة أقسام، الشام الأولى فلسطين وواسطة بلدها الرملة، والشام الثانية الحوران ومدينتها العظمى طبرية، والشام الثالثة (٨) الغوطة ومدينتها العظمى دمشق، والشام الرابعة حمص، والشام الخامسة قنسرين ومدينتها العظمى حلب.
وفلسطين بكسر الفاء وفتح اللام، وسميت بذلك لأن أول من نزلها فلسطين بن كسوحين بن لقطين بن يونان (٩) بن يافث بن نوح، ﵇، وأول حدود فلسطين من طريق مصر أمج قال: أبو محمود لعله (١٠) رفح (١١) وهي