Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس إصطبل سليمان

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٧١

فقالوا (١): حنطة، وقال مقاتل: أنهم أصابوا خطيئة بإبائهم على موسى دخول الأرض التي فيها الجبارين (٢) (٣)، فأراد الله أن يغفرها لهم فقيل لهم: قولوا حطة.

قال الزجاج (٤): معناه حط (٥) عنّا ذنوبنا، وقوله تعالى ﴿وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً﴾،، قال ابن عباس: ركعا وهو شدة الانحناء، والمعنى (٦) منحنين متواضعين. قال مجاهد وقتادة: هو باب حطة من بيت المقدس طوطيء لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم فلم يخفضوا.

وكان في زمن بني إسرائيل إذا أذنب أحد الذنب كتب على بابه أو جبينه (٧) خطيئة، أو على عتبة بابه: ألا إن فلانا قد أذنب في ليلة كذا وكذا، فيبعدونه ويدحرونه (٨) فيأتي باب التوبة، وهو الذي عند محراب مريم، ﵉، الذي كان يأتيها رزقها منه فيبكي ويتضرع ويقيم حينا، فإن تاب الله عليه فيمحى (٩) ذلك عن جبينه أو بابه فيقر به بنوا إسرائيل، وإن لم يتب عليه أبعدوه ودحروه (١٠)، وباب (١١) شرف الأنبياء (١٢)، في جهة الشمال من المسجد، ولعله الذي دخل منه عمر بن الخطاب ﵁، يوم الفتح والله أعلم، ويعرف الآن بباب حطة الدوادارية نسبة لمدرسة (١٣) بنيت إلى جانبه وسنذكرها، إن شاء الله تعالى، فهذه (١٤)