الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
شيئا (١) إلا حي (٢)، وروى المشرف بسنده، وحكاه غيره أن الخضر والياس، ﵉، يصومان شهر رمضان ببيت المقدس ويوافي الموسم كل عام (٣)، وباب حطة في جهة الشمال من المسجد وهو الذي ورد فيه عن أبي هريرة، ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: قيل لموسى قل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين (٤)، فبدلوا ودخلوا الباب يرجعون (٥) على أستاههم، وقالوا حبة في شعرة (٦).
وعن ابن عباس، ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا اُدْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ (٧) يريد بيت المقدس ﴿فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً﴾، يريد لا حساب عليكم ﴿وَادْخُلُوا الْبابَ﴾، يريد باب بيت المقدس ﴿سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (٨)، يريد لا إله إلا الله لأنها كلمة تحط الذنوب، ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾، قالوا بالعبرانية: حبة سمراء يريدون الحنطة، ﴿فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ﴾ أي عذابا بما كانوا يفسقون (٩)، ويقال: أن من صلى عند باب حطة ركعتين كان له من الثواب بعدد من قيل له من بني إسرائيل ادخلوا (١٠) الباب فلم يدخلوا، وإنما سمي باب حطة لأن الله تعالى أمر بني إسرائيل أن يدخلوا (١١) منه ويقولوا حطة، وحطة فعلة من الحط، وهو وضع الشيء من أعلى إلى أسفل، يقال حط الحمل عن الدابة.
وعن سعيد بن جبير (١٢) عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ أي مغفرة،