Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس القسم الأول بتحقيق عدنان أبو تبانة مقدمة المؤلف

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٦٧

لشيخ الإسلام كمال الدين (١) أبي المعالي محمد بن أبي شريف الشافعي (٢)، أدام [١/ ب] الله النفع بعلومه، وأذكر تاريخ مولده وأسماء مصنفاته وما تيسر من ترجمته، واجتهدت (٣) في إيجاز لفظ هذا الكتاب حسب الإمكان طلبا للاختصار.

وسميته ب (الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل) وإذا منّ الله بإكماله كان تاريخا للقدس والخليل خاصة ولغيرهما عامة، فإنه يكون فيه تاريخ المساجد الثلاثة وغيرها، فالكعبة المشرفة ذكرها بالنسبة إلى ذكر قصة سيدنا الخليل، ﵊، ومسجد النبي، ﷺ، ذكره بالنسبة لذكره (٤) الشريف، وغير ذلك من الحوادث بالنسبة لارتباط الأخبار بعضهما ببعض، وحين عزمي على جمعه لم أقصد ذلك وإنما قصدت ذكر ما يتعلق بالقدس والخليل فقط، فتأملت ما قصدت جمعه فرأيت الحال (٥) يتطرق إلى ذكر جميع ذلك لأمور لا تخفى على من تأمل، والله يعلم أني لم أقصد بذلك الفخر (٦)، ولا أن يقال إني من جملة المصنفين لعلمي بحقيقة حالي في التقصير وأن بضاعتي في العلم مزجاة، وإنما دعاني لذلك أن غالب بلاد الإسلام قد اعتنى بها الحفاظ وكتبوا ما يتعلق بتاريخها مما يفيد أخبارها الواقعة في الزمن السابق (٧).

وبيت المقدس لم أطلع له على شيء من ذلك يختص به، وإنما ذكروا في التواريخ أشياء في أماكن متفرقة، ورأيت الأنفس متشوقة إلى شيء من هذا النمط الذي قصدت فعله، وإن بعض (٨) العلماء كتب شيئا يتعلق بالفضائل فقط، وبعضهم تعرض لذكر الفتح العمري وعمارة بني أمية، وبعضهم ذكر (٩) الفتح الصلاحي