رواه أبو بكر بن أبي مريم (١) عن عطية بن قيس (٢)(٣) أن رسول الله ﷺ قال:
«ليخدلن الجنة رجل من أمتي يمشي على رجليه وهو حي» (٤)، فقدمت رفقة (٥) ببيت المقدس يصلون فيه في خلافة عمر، ﵁، فانطلق رجل من بني تميم يقال له شريك (٦) بن حباشة (٧)(٨)، يستقي لأصحابه، فوقع دلوه في الجب، فنزل ليأخذه، فوجد بابا يسقى في الجب يفتح (٩) إلى جنان، فدخل من الباب إلى الجنان، فمشى فيها وأخذ ورقة من شجرها فجعلها خلف أذنه، ثم خرج إلى الجب فارتقى. فأتى صاحب بيت المقدس فأخبره بما رأى من الجنان ودخوله فيها، فأرسل معه إلى الجب (١٠)، ونزل الجب ومعه أناس فلم يجدوا بابا ولم يصلوا إلى الجنان. فكتب بذلك إلى عمر، فكتب عمر بصدق حديثه في دخول رجل من هذه الأمة الجنة يمشي على قدميه وهو حي، وكتب عمر: أن أنظروا الورقة فإن هي يبست وتغيرت فليست (١١) هي من الجنة فإن الجنة لا يتغير شيء منها. وذكر في حديثه أن الورقة لم تتغير. وورد في ذلك أحاديث بغير هذا اللفظ (١٢)، ويقال أن الجب هو هذا الذي