Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر ما استقر عليه الحال بعد وفاة الملك صلاح الدين تغمده الله برحمته

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٥٤٩

طرابلس وحصرها ورحل عنها.

ثم في سنة ٦٠٤ هـ (١) (٢) وقعت الهدنة بينه وبين صاحب طرابلس وعاد العادل إلى دمشق.

ولما كان (٣) بتاريخ ٦١٤ هـ والملك العادل بالديار المصرية اجتمع الفرنج من داخل البحر ووصلوا إلى عكا في جمع عظيم، فلما بلغ الملك العادل ذلك خرج بعساكر مصر وسار حتى نزل على نابلس، فسار الفرنج إليه ولم يكن معه من العسكر (٤) ما يقدر به على ملتقاهم، فلندفع قدامهم فأغاروا على بلاد المسلمين ووصلت غارتهم إلى نوى (٥) من بلد السواد، ونهبوا ما بين بيسان ونابلس، ومشوا سراياهم فقتلوا وأسروا وغنموا من المسلمين ما يفوق الحصر وعادوا إلى مرج عكا، وكان مدة هذا النهب ما بين منتصف رمضان وعيد الفطر، وانقضت السنة والفرنج بجموعهم في عكا.

ثم دخلت سنة ٦١٥ هـ (٦) (٧) والملك العادل بمرج الصفر (٨) وجموع الفرنج بمرج عكا، ثم ساروا منها إلى الديار المصرية ونزلوا على دمياط.

وسار الملك الكامل بن العادل من مصر ونزل قبالهم واستمر الحال على ذلك أربعة أشهر، وأرسل العادل العسكر الذي عنده إلى ابنه الملك الكامل، فلما اجتمعت العساكر أخذ في قتال الفرنج ودفعهم عن دمياط.

ثم رحل الملك العادل من مرج الصفر إلى عالقين - قرية ظاهر دمشق - فنزل بها ومرض واشتد مرضه، وتوفي بها (٩) ﵀ عليه في سابع جمادى الآخرة سنة ٦١٥ هـ (١٠)، وكان مولده سنة ٥٤٠ هـ (١١)، وكان عمره ٧٥ سنة (١٢)، وكانت مدة