Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر ما استقر عليه الحال بعد وفاة الملك صلاح الدين تغمده الله برحمته

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٥٤٨

القرافة الصغرى، ﵀، وله نحو سبعين سنة. وأرخ السبكي مولده في منتصف جمادى الآخرة سنة ٥٢٩ هـ (١).

وتوفي العماد الكاتب هو أبو عبد الله محمد بن صفي الدين الأصفهاني الشافعي الذي كان في خدمة الملك صلاح الدين، له (الفتح القسي في الفتح القدسي) كله رجز مسجع، وهو من كتب الدنيا لما فيه من البلاغة والصناعة، ووفاته في ثاني جمادى الآخرة، وقيل: في شعبان سنة ٥٩٧ هـ (٢) (٣).

وأرخ السبكي (٤) (٥) مولده في ثاني جمادى الآخرة سنة ٥٤٠ هـ، ثم وفاته في مستهل رمضان سنة ٥٩٧ هـ، وكان بينه وبين القاضي الفاضل مكاتبات ومحاورات لطيفة فمن ذلك ما يحكى عنه: أنه لقيه يوما وهو راكب على فرس فقال له العماد:

سر فلا كبا بك الفرس، فقال له الفاضل: دام علا العماد. وهذا مما يقرأ مقلوبا ومستقيما بالسواء، وكانت وفاته العماد بدمشق، ودفن بمقابر الصوفية، ﵀.

وفي سنة ٦٠٠ هـ (٦) (٧) كان الملك العادل بدمشق، واجتمع الفرنج لقصد بيت المقدس، فخرج السلطان الملك العادل من دمشق وجمع العساكر ونزل على الطور (٨) في قبالة الفرنج بالقرب من نابلس، ودام ذلك إلى آخر السنة.

ثم دخلت سنة ٦٠١ (٩) (١٠)، فيها كانت الهدنة بين الملك العادل والفرنج، وسلم إلى الفرنج يافا، ونزل عن مناصفة لد والرملة، ثم سار إلى مصر.

ثم في سنة ٦٠٣ هـ (١١) سار الملك العادل من مصر إلى الشام، ونازل في طريقه عكا، وصالحه (١٢) أهلها على إطلاق جميع من بها من الأسرى، ثم سار إلى