الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
صفر سنة ٦٦٢ هـ (١) (٢) فجأة بسميساط (٣)، ونقل إلى حلب ودفن بتربته بظاهرها.
وأما العزيز عثمان فاستقر بمصر وفي أيامه في شهور سنة ٥٩٣ هـ (٤) (٥) وصل جمع عظيم من الفرنج إلى الساحل واستولوا على قلعة بيروت، وسار الملك العادل ونزل بتل العجول (٦) وأتته النجدة من مصر ووصل إليه سنقر الكبير (٧) صاحب القدس وميمون القصري (٨) صاحب بلبيس، ثم سار الملك العادل إلى يافا وهجمها بالسيف وملكها وقتل الرجال المقاتلة وكان هذا الفتح ثالث فتح لها.
ونازلت الفرنج تبنين فأرسل الملك العادل إلى الملك العزيز صاحب مصر، فسار بنفسه بمن معه من عساكر مصر، فاجتمع بعمه الملك العادل على تبنين، فرحل الفرنج على أعقابهم إلى صور، وعاد العزيز إلى مصر، وترك غالب العسكر مع العادل، وجعل إليه أمر الجزية والصلح.
ومات في هذه المدة سنقر الكبير فجعل الملك العادل أمر القدس إلى صارم الدين قطلو مملوك عز الدين فروخشاه (٩) بن شاهنشاه بن أيوب.
وتوفي الملك العزيز صاحب مصر في ليلة الأربعاء الحادي (١٠) والعشرين من المحرم سنة ٥٩٥ هـ (١١) (١٢)، وكانت مدة ملكه ست سنين إلا شهرا، وكان عمره سبعا وعشرين سنة وأشهرا، وكان حسن السيرة ﵀.
ثم استقر بعده في السلطنة ولده الملك المنصور محمد (١٣)، وعمره ٩ (١٤)