Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر جماعة من أعيان التابعين والعلماء والزهاد ممن دخل إلى بيت المقدس بعد الفتح العمري وعمارة عبد الملك بن مروان

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٣٦

من مصر والشام وغيرها. وكان من الجوالين في الآفاق، كثير النصب (١) (٢) والسهر والتعب. وكان ورعا سمع بالقدس وبلاد كثيرة، وشرع في تاريخ بيت المقدس وفضائله وجمع فيه أشياء كثيرة.

ولمّا أخذ الفرنج بيت المقدس في سنة اثنتين (٣) وتسعين وأربعمائة أخذوه أسيرا وبعثوه إلى البلاد ينادي في فكاكه بألف دينار، لما علموا أنه من علماء المسلمين، فلم يستفكه أحد، فرموه بالحجارة على باب أنطاكية حتى قتلوه، ﵀.

وقال السبكي ﵀ في (طبقات الشافعية): أنهم قتلوه ببيت المقدس في اليوم الثاني عشر من شعبان سنة ٤٩٢ هـ (٤).

أبو القاسم عبد الجبار أحمد بن يوسف الرازي الشافعي تفقه على الخجندي (٥) بأصبهان (٦)، ثم استوطن بغداد مدة، ثم انتقل إلى بيت المقدس وسلك سبيل الورع والانقطاع إلى الله تعالى إلى أن استشهد على يد الفرنج، لعنهم الله تعالى، حين أخذهم القدس في شعبان سنة ٤٩٢ هـ (٧).

والغزالي الإمام زين الدين حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي الشافعي (٨)، ولد سنة خمسين وأربعمائة (٩) ولم يكن للطائفة الشافعية في آخر عصره مثله. اشتغل في مبدأ أمره بطوس (١٠)، ثم قدم نيسابور وصار من الأعيان المشار إليهم وارتفعت منزلته. أقام بدمشق ثم انتقل إلى بيت المقدس مجتهدا في العبادة والطاعة وزيارة المشاهد والمواضع العظيمة، وأخذ في التصانيف المشهورة ببيت المقدس فيقال: إنه صنف بالقدس إحياء علوم الدين، وأقام بالزاوية التي على باب الرحمة المعروفة قبل ذلك بالناصرية شرقي مسجد بيت