الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
علي بن أحمد الشيرازي (١)، ثم المقدسي الأنصاري الحنبلي، شيخ الشام في وقته، وهو من أصحاب القاضي أبي يعلى بن الفراء (٢) إمام الحنابلة، قدم الشام فسكن بيت (٣) المقدس، وهو الذي نشر الإمام مذهب أحمد، ﵁، فيما حوله، ثم أقام بدمشق، فنشر المذهب بها، وكان له أتباع وتلامذة، ويقال: إنه اجتمع مع الخضر، ﵇، دفعتين، وكان يتكلم في عدة أوقات على الخاطر كما كان يتكلم ابن القزويني الزاهد.
له تصانيف منها: المبهج والإيضاح (٤)، والتبصرة في أصول الدين (٥)، ومختصر في الحدود في أصول الفقه، ومسائل الامتحان (٦). ويقال: إن له كتاب الجواهر في التفسير وهو ثلاث مجلدات. توفي في يوم الأحد ثامن عشر من ذي الحجة سنة ست وثمانين وأربعمائة (٧) بدمشق، ودفن بمقبرة الباب الصغير، رحمه الله تعالى.
والشيخ العلامة أبو الفتح نصر (٨) بن إبراهيم بن نصر المقدسي النابلسي الشافعي، شيخ المذهب بالشام، صاحب التصانيف مع الزهد والعبادة، سمع الحديث وأملى وحدث. أقام بالقدس مدة طويلة بالزاوية التي على باب الرحمة المعروفة بالناصرية. والظاهر أن تسميتها بالناصرية نسبة للشيخ نصر، ثم عرفت بالغزالية لإقامة الغزالي (٩) بها. ثم قدم دمشق فسكنها وعظم شأنه.
وحكى بعض أهل العلم، قال: صحبت إمام الحرمين (١٠)، ثم صحبت الشيخ