الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
الأصح في سنة خمسين ومائة (١) وهي التي توفي فيها أبو حنيفة (٢)، ﵁، وقيل: في اليوم الذي مات فيه.
خرج كتاب الأم وكتاب السنن وأشياء كثيرة كلها في أربع سنين، قدم بيت المقدس فصلى فيه وقال: سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله وسنة رسوله (٣)، ﷺ، فقيل له: ما تقول في محرم قتل زنبورا؟ فقال: قال الله تعالى: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٤)، وحدثنا ابن عيينة (٥) عن عبد الملك بن عمير (٦) عن حذيفة قال: قال رسول الله، ﷺ: «اقتدوا بالذين من بعدي بأبي بكر وعمر» (٧)، وحدثنا ابن عيينة عن مسعود عن قيس بن مسلم (٨) عن طارق بن شهاب:
أن عمر أمر المحرم بقتل الزنبور (٩).
توفي (١٠) الإمام الشافعي، ﵁، بمصر يوم الجمعة، ودفن من يومه بعد العصر آخر يوم من رجب سنة ٢٠٤ هـ بالقرافة الصغرى، وقبره مشهور يزار، نفعنا الله به.
وأما الأئمة الثلاثة، ﵃، فلم أطلع على شيء يدل على قدوم أحد منهم بيت المقدس.
والمؤمل بن إسماعيل البصري (١١)، صدوق، وكان شديدا في السنة، قدم بيت المقدس، وأعطى به قوما شيئا وداروا به تلك الأماكن، توفي سنة ست ومائتين (١٢).
وبشر بن الحارث الحافي (١٣)، أحد رجال الطريقة من كبار الصالحين وأعيان