ومالك بن دينار (١)(٢)، من الأئمة الأعلام، روى عن أنس، وأخرج له أصحاب السنن أبو داود والترمذي والنسائي (٣) وابن ماجه، توفي سنة ثلاث وعشرين ومائة (٤).
ومحمد بن واسع (٥)، ثقة، زاهد من أهل البصرة من الأزد، روى عن أنس بن مالك وغيره، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، جمعته (٦) الطريق ومالك بن دينار وعبد الواحد بن زيد (٧)، وساروا إلى بيت المقدس، توفي سنة تسع وعشرين ومائة.
أم الخير رابعة بنت إسماعيل العدوية البصرية (٨)، مولاة آل عقيل الصالحة المشهورة، كانت من أعيان عصرها وأخيارها في الصلاح والعبادة مشهورة، وكانت تقول في مناجاتها: إلهي أتحرق بالنار قلبا يحبك، فهتف بها مرة هاتف: ما كنا نفعل هذا فلا تظني بنا ظن السوء. ومن وصاياها: اكتموا حسناتكم كما تكتمون سيئاتكم. وأورد لها الشيخ شهاب الدين السهروردي في كتاب عوارف المعارف (٩):
إني جعلتك في الفؤاد محدثي … وأبحت جسمي من أراد جلوسي