Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر جماعة من أعيان التابعين والعلماء والزهاد ممن دخل إلى بيت المقدس بعد الفتح العمري وعمارة عبد الملك بن مروان

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤١٩

وأبو (١) سلام الحبشي (٢) واسمه محضور، يقال: الباهلي الدمشقي، كان يقدم بيت المقدس ويقرأ (٣) على عبادة بن الصامت ويروي عنه.

أبو جعفر الجرشي (٤)، روي (٥) أنه قال: دخلت مع عبادة بن الصامت المسجد الأقصى (٦)، فرأى رجلا يصلي واضعا نعله عن يمينه - أو عن شماله - فقال: لولا أنك تناجي ربك لفلقت (٧) بهذه العصا رأسك تفعل كفعل أهل الكتاب (٨).

وخالد بن معدان الكلاعي العبد الصالح الفقير الكبير، كان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة، أتى بيت المقدس ونزل منه (٩) على ستة أميال ولم يصل فيه غير خمس صلوات (١٠).

أم الدرداء (١١) هجيمة، ويقال: جهيمة، خطبها معاوية بن أبي سفيان فأبت وقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: «المرأة لآخر أزواجها، فإن أردت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتخذي بعدي زوجا» (١٢)، وكانت تأتي من دمشق إلى بيت المقدس فإذا مرت على الجبال قالت لقائدها: اسمع الجبال ما وعدها ربها، فيقرأ: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً (١٠٦) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ (١٠٧)، (١٣)، ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾ (٤٧) (١٤). وكانت تجالس المساكين ببيت المقدس وتقيم