Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر صفة المسجد الأقصى وما كان في زمن عبد الملك وبعده

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤١٣

وختمها بخير، فاستخلف عمر بن عبد العزيز (١) وكان يلقب بالمهدي بالله الداعي إلى الله، توفي سنة ٩٩ (٢) من الهجرة وله خمس وأربعون سنة، ﵀ (٣).

وعن عطاء (٤) عن أبيه عن جده (٥) قال: كانت اليهود تسرج بيت المقدس، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أخرجهم (٦) وجعل فيه من الخمس، فأتاه رجل من أهل الخمس، وقال له: أعتقني، فقال: كيف أعتقك ولو ذهبت أنظر ما كان لي شعرة من شعر جسدك (٧).

وكانت ولاية عمر بن عبد العزيز في صفر سنة ٩٩ من الهجرة (٨) الشريفة (٩)، وكان يلقب بالمعصوم بالله وخلافته سنتان وخمسة شهور، وتوفي بدير سمعان من أعمال حمص يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ١٠١ هـ (١٠)، ﵁.

وروي عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن ثابت عن أبيه عن جده: أن الأبواب كلها كانت ملبسة بصفائح الذهب والفضة في خلافة عبد الملك بن مروان فلما قدم أبو جعفر المنصور العباسي - وكان شرقي المسجد وغربيه وقد وقعا - فقيل له: يا أمير المؤمنين، قد وقع شرقي المسجد وغربيه من الرجفة في سنة ١٣٠ هـ (١١) ولو أمرت ببناء هذا المسجد وعمارته، فقال: ما عندي شيء من المال ثم أمر بقلع الصفائح الذهب والفضة التي كانت على أبوابه (١٢) فقلعت وضربت دنانير ودراهم وأنفقت عليه حتى فرغ.