﵊، وهو بعيد، وهو طاقة واحدة، وباب العمرة طاقة واحدة.
وفي الجانب الشامي (١): باب السدة، وباب دار العجلة، وباب الزيادة واحدة، وباب السكينة، وكل منها طاقتان إلا باب الزيادة فهو طاقة وعدة (٢) منائره خمس منارات. وزيدت منارة سادسة لمدرسة السلطان الملك الأشرف قايتباي، نصره الله تعالى.
ومما وقع في الكعبة الشريفة في شهور (٣) سنة ٣١٧ هـ (٤) في أيام المهدي (٥) بالله عبيد الله أول خلفاء الفاطميين، وكان خليفة بغداد في ذلك العصر المقتدر بالله أبو الفضل جعفر العباسي (٦)، أن أبا طاهر سليمان القرمطي (٧) صاحب البحرين قصد مكة، ودخلها يوم التروية وهو ثامن ذي الحجة، فانتهب (٨) أموال الحجاج، وقتل الناس في رحاب مكة، وشعابها حتى في المسجد وفي جوف الكعبة، ودفن القتلى ببئر (٩) زمزم وفي المسجد الحرام، وأمر بقلع باب (١٠) الكعبة ونزع كسوتها عنها، وشققها بين أصحابه، وهدم قبة زمزم، وأمر بقلع الحجر الأسود (١١) وأخذه إلى هجر (١٢) واستمر ببلادهم اثنتين وعشرين سنة ولم يردوه إلى سنة ٣٣٩ هـ (١٣).