Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر بناء عبد الملك بن مروان لقبة الصخرة الشريفة والمسجد الأقصى الشريف وما وقع في ذلك

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٠٧

الجانب الغربي، وكان ما زاده مثل ذلك من قبل، وابتدأ في العمل في المحرم سنة سبع وثلاثين ومائة (١)، وفرغ في ذي الحجة سنة أربعين ومائة (٢)، ثم إن الخليفة المهدي (٣) - هو أبو عبد الله محمد بن أبي جعفر المنصور العباسي - حج سنة ستين ومائة (٤)، وجرد الكعبة وطلى جدرانها بالمسك والعنبر من أعلاها إلى أسفلها، ووسع المسجد من جانبيه اليماني والغربي حتى صار على ما هو عليه الآن (٥) خلا الزيادتين فإنهما أحدثا بعده. وكانت الكعبة الشريفة في جانب المسجد، ولم تكن متوسطة، فهدم حيطان المسجد، واشترى الدور والمنازل (٦)، وأحضر المهندسين وصير الكعبة في الوسط. وكانت توسعته في نوبتين الأولى في سنة ٦١ ومائة (٧)، والثانية سنة ١٦٧ (٨) وهي السنة التي عمر فيها مسجد النبي (٩)، ﷺ، وليس لأحد من الأمراء في عمارة المسجد الحرام من النفقة مثل ما للمهدي، ﵀.

وممن عمره من غير توسعة: عبد الملك بن مروان رفع جدرانه وسقفه بالساج. وعمره ابنه الوليد وسقفه بالساج المزخرف وزاده (١٠) من داخله بالرخام.

وزيد فيه بعد المهدي زيادة دارة الندوة بالجانب الشامي والزيادة (١١) المعروفة بزيادة باب إبراهيم بالجانب الغربي.

وكان إنشاء زيادة دار الندوة في زمن المعتضد العباسي (١٢)، وابتداء الكتابة إليه فيها في سنة إحدى وثمانين ومائتين، وكان عمل الزيادة التي بباب إبراهيم في سنة ٣٧٦ هـ (١٣). ووقع في المسجد الحرام بعد ذلك عمارات كثيرة.