Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر بناء عبد الملك بن مروان لقبة الصخرة الشريفة والمسجد الأقصى الشريف وما وقع في ذلك

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٠٤

قالوا: هذا ممن دخل الصخرة، ويغسل (١) آثار أقدامهم بالماء، ويمسح بالآس الأخضر، وتنشف بالمناديل، وتغلق الأبواب، وعلى كل باب عشرة من الحجبة، ولا يدخل (٢) إلا يوم الاثنين والخميس، ولا يدخلها في غيرهما إلا الخدم (٣) (٤).

وعن أبي بكر بن الحارث، ﵁، قال: كنت أسرجها في خلافة عبد الملك كلها باللبان المديني والزئبق الرصاصي قال: وكانت الحجبة يقولون له: يا أبا بكر مر لنا بالقنديل (٥) ندهن به ونتطيب به فكان يجبهم إلى ذلك، وكان يفعل بها ذلك في أيام خلافة عبد الملك بن مروان كلها (٦).

قال الوليد: وحدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن ثابت قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: كان في السلسلة (٧) التي في وسط القبة على الصخرة درة يتيمة (٨) وقرنا كبش إبراهيم وتاج كسرى معلقات في أيام عبد الملك بن مروان، فلما صارت الخلافة إلى بني هاشم حولوها إلى الكعبة، حرسها الله تعالى (٩).

وكان الفراغ من عمارة قبة الصخرة والمسجد الأقصى في سنة ٧٣ (١٠) من الهجرة (١١) (١٢) وهي السنة التي قتل فيها عبد الله بن الزبير، وكان من خبره: أن عبد الملك بن مروان لما صفا له الوقت وثبت أمره في الخلافة بعث الحجاج بن يوسف الثقفي إلى حرب عبد الله بن الزبير بمكة، فأتى الحجاج الطائف فأقام (١٣) بها شهرا، ثم زحف إلى مكة وحاصر ابن الزبير في هلال ذي القعدة سنة ٧٢، ودام الحصار حتى غلت الأسعار، وأصاب الناس مجاعة، وزاد الحجاج في الحصار والقتال، ورمى الكعبة بالمنجنيق، فلما رمى به أرعدت السماء وأبرقت، وجاءت